جعفر الخليلي

19

موسوعة العتبات المقدسة

عليهم الأشوريون واعدوا العدة لغزوهم في فلسطين والاستيلاء على حاضرتهم أورشليم ( القدس ) ، وكان على رأس الحملة التي جردت لغزو فلسطين الملك ( سنحاريب ) ملك اشور فانهار امامه العبرانيون ، وحاصر القدس وفتحها ، وسبا اليهود وفرض عليهم شروطا قاسية وجزية كبيرة حتى اضطر اليهود إلى قشر الذهب عن أبواب الهيكل وجدرانه وتسليمه للاشوريين « 1 » وقد عاد الأشوريون إلى بلادهم بعد ان كاد الطاعون يقضي عليهم ، ثم رجعوا بعد ذلك فاحتلوا فلسطين ودخلوا أورشليم وأسروا ملكها ( منسه ) وسفّروه إلى بابل وذلك في نحو سنة ( 678 ق . م ) « 2 » ثم أطلقوه بعد ذلك ورجع إلى ( أورشليم ) وبنى سورها من جديد ، ثم ضعف شأن الأشوريين بعد ذلك وتخلوا عن البلاد . الكلدانيون واعقب الكلدانيون الأشوريين في السيادة على بابل وصار لهم شأن كبير وكان التنافس بينهم وبين المصريين مثلما كان على عهد الأشوريين ، ومرة أخرى انحاز الإسرائيليون إلى المصريين بداعي المصلحة فجرد ملك الكلدانيين ( نبوخذنصر ) حملة كبيرة وقام بمهاجمة ( أورشليم ) واستولى عليها في نحو عام ( 587 ق . م ) « 3 » ، وقد قتل من اليهود خلقا كثيرا ، وساق الكثير منهم أسرى إلى بابل وعلى رأس الأسرى ملك اليهود ( يهوياكين ) وهدم أسوار المدينة وقلاعها وهيكلها ، وهكذا تم انقراض العبرانيين نهائيا كدولة ذات استيطان ، وذلك في نحو ( 568 ق . م ) على ما يعين بعض المؤرخين .

--> ( 1 ) الطريق إلى فلسطين - محمد عنان ص 164 مط دار الكتب بيروت - ط 1 . ( 2 ) لقاء عند بوابة مندلبوم - احمد فوزي عبد الجبار ص 23 - وزارة الثقافة والارشاد العراقية مط دار الجمهورية - بغداد . ( 3 ) الطريق إلى فلسطين - محمد عنان ص 165 مط دار الكتب - بيروت .